قصيدة وعد بصوت الشيخ محمود محمد شاكر

يا وعدُ مالَكَ مهزولاً ومختَزَلا؟كأنَّ جلدَك يا للبؤس أسمالُ
الجوعُ غالَك؟ أم غالَتْك نائبةٌمن اللَّواتي لها في الروح أغوال؟
بنو أبيكَ لهم في الدُّورِ منزلةٌعطفٌ وحبٌّ وتقريبٌ وإدْلال
وأنت وحدَك منبوذٌ ومُطَّرحٌتطوفُ حولك أشباحٌ وأهوال
يا ظامئَ العين من جوعٍ ومن ظمأٍماذا بقاؤك؟ والإخلاص قتّال
هذا المُشَعَّث ذو الأحلامِ صُحْبَتُهُهمٌّ وخوفٌ وحِرمانٌ وإقلال
يعيشُ في الأرض جُثمانًا وناظرةًوروحُه للعوالي الشُّمِّ تحتال
قد نابذَ الزمنَ العاتي فنابذهتصاوُلاً وكلا القِرْنين صَوّال
وعاش في وحدة الرُّهبان مُعتزلاًله رفيقان: آلامٌ وأوْجال
هَمَاهِمٌ ومنَى نفسٍ وتمتمةٌولوعةٌ كبنات السُّحْبِ تنثال
ما انفكَّ يرسل من نفسٍ معذَّبةٍنارًا تَؤجُّ لها في الجوع إشعال
لها نقيضٌ وترجيعٌ وغمغمةٌكأنما لاقتِ الأبطالَ أبطال
يُثيرُ حولك ذعرًا لا يُنَهْنِهُهخوفُ الحياة، ولا تَنْهاه آمال
بَيْنَا تراهُ عليها ساكنًا قلقًاكأنْ بِه ربضَتْ في الأرض أغلال
إذا السماء قد انشقَّت بصاعقةٍرعدٌ وبرقٌ، وتخطيفٌ وإذهال
ما حيلةٌ لك إلا أن تَنكَّبهاوأنت تُخلِدُ مذعورًا وتَنْهال
تردُّ ذيلَك للخَيْشوم تستُرهعَجْلانَ ترجف ما للهَوْلِ إمهال
يَا رابِضا حيثُ لا لحمٌ ولا حدبٌولا صديقٌ ولا ماءٌ ولا آل