نمط صعب ونمط مخيف محمود محمد شاكر

العنوان:نمط صعب ونمط مخيف
المؤلف:محمود محمد شاكر
الناشر:دار المدني – مطبعة المدني
الصفحات:448 صفحة

نمط صعب ونمط مخيف pdf

نمط صعب ونمط مخيف
نمط صعب ونمط مخيف

كتاب نمط صعب ونمط مخيف للأستاذ محمود محمد شاكر هو أعظم كتاب يظهر فيه منهج التذوق بكل تجلياته في نقد الشعر وما يرتبط به، فيمتد هذا التذوق من القصيدة ليشمل كل مناحي الحياة من تاريخ وفكر وأدب..

وصف الكتاب:

يقع الكتاب في 445 صفحة من القطع المتوسط، وهو سبع مقالات طوال نشرت في مجلة “المجلة” عامي 1969 و 1970 م، ويدور الكلام فيها حول قصيدة “إن بالشعب الذي دون سلع” المنسوبة إلى تأبط شرا أو ابن أخته، ولكن الطريق تشعبت في سبيل الإجابة عن بعض الأسئلة التي طرحها الأستاذ يحيى حقي حول القصيدة، فأثارت مواضيع كثيرة، وطرق الشيخ فيها أبوابا من الدراسة لم يطرقها أحد من قبل، وكشف الزيف عن كثير من الحقائق، ودفع شبها أثارها بعض المشككين في الشعر القديم عامة والجاهلي خاصة مثل الوحدة الموضوعية للشعر الجاهلي.

سبب التسمية:

استلهم الأستاذ اسم الكتاب من قول أبي عبيد البكري صاحب كتاب “سمط اللآلئ” عن قصيدة “إن بالشعب الذي دون سلع”: (وهي قصيدة ونمط صعب) يقصد بالنمط الصعب هذا الوزن من بحر المديد الذي يوصف بالثقل والصعوبة، بحيث لا تكاد الشعراء يكتبون عليه إلا نادرا.

مواضيع الكتاب:

وقد اشتمل الكتاب على حديث مفصل في قضايا كثيرة، نذكر منها:

  • أصول علم العروض وأسراره، وعلاقة العروض بالمعنى.
  • أصول تذوق الشعر ونقده.
  • نقد الرجال وتمحيص الكتب والروايات.
  • وحدة القصيدة الجاهلية.
  • ترجمة الشعر إلى لغة أخرى.

كلام محمود محمد شاكر رحمه الله يعلم الزهو والمجد أولا، ويعلم الأدب والفكر ثانيا. الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم

مقدمة كتاب نمط صعب ونمط مخيف

الحمد لله وحده لا شريك له وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليما كثيرا، وصلى الله على أبويه الرسولين الأكرمين إبراهيم وإسماعيل، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.

وبعد:

فهذا كلامٌ بعيدُ العهد، كنت كتبته استجابةً لهوى صديق قديم، هو أخي ” يحيى حقي” رحمه الله، وهو ما يتّصل بقصيدة تأبّط شرًّا: إن بالشعب الذي دون سلعٍ

وما أورده من أسئلة تتعلق بهذه القصيدة المنسوبة إلى تأبط شرّا، وبعض هذه الأسئلة يتعلق بترتيب أبيات القصيدة، الذي اقترحه الشاعر الأماني ” جوته ” حين ترجم القصيدة إلى الألمانية، وبعضها يتعلق بالشعر القديم وروايته عامّة، ثم ما بناه بعضهم على ذلك من افتقار القصيدة العربية إلى الوحدة.

وفي طريق الإجابة على هذه الأسئلة تشعب بي الكلام وامتدّت أطرافه على غير ما كنت أقدّر وأحسب، وهكذا وجدتني أسير في طريق طويل، أعالج الحديث عن نسبة القصيدة كما جاء في روايات الأقدمين، وفي اقتراح “جوته”، ثم ما اقترحته أنا من ترتيب وَفقَ منهجي في تذق الشعر ودلالته على حال قائله المترنم به، ومخالفتي في ذلك عمّا قال بعض شراح القصيدة من النقاد الأوائل، ثم عُدولي عن شروحهم اللغوية المجردة لبعض ألفاظها، ورأيت أننا إذا وقفنا عندها دفَنَّا الشعر في تابوت من اللغة.

وما انتهيت إليه في مدارسة القصيدة من “تشعيث الأزمنة”، وأعني به تشعيث أزمنة الأحداث، ثم تشعيث أزمنة التغنّي، بالتقديم والتأخير، والتفريق والجمع.

والحديث عن فتنة “وحدة القصيدة “، وافتقار الشعر العربي إليها، ثم الحديث عن العواقب السيّئة التي خلفها غبارُ هذه القضيّة، ليس في باب الشعر وحده.

ثم كان حديثٌ عن قضية الفصل في نسبة الشعر الجاهليّ، وهي قضيّة قديمة، ولكنها عادت فوُلدت في زماننا ميلادا حديثا خبيثا. وكان الذي تولّى كِبرها ذلك المستشرق الأعجميّ “مرجليوت ” ثم جاء الدكتور طه حسين، فنفخ فيها، في محاضراته التي ألقاها في الجامعة المصرية، بعنوان ” في الشعر الجاهلي “، ثم طبعها كتابا صدر في أواخر مارس 1926م، وتداوله الناس، وزلزلت الأرضُ زلزالها، وتقوضت صروح، ولم تزل تتقوض إلى يومنا هذا.

من مقدمة كتاب نمط صعب ونمط مخيف، ص 1 و 2.

شاهد المزيد

زر الذهاب إلى الأعلى