أم فهر

“...وانفجر صدري بالضحك وأنا وحدي، وألقيتُ الصحيفة، وتركتُ نفسي على سَجِيَّتها غير مُحتشمٍ، وإذا ((أمُّ فِهْرٍ)) على رأسي، تَنظُر إليّ مُتعجِّبةً، وتدعو لي بالسلامةِ، وتُعَوِّذني بربَّ الفلق، من شرّ ما خلق، وبربّ النّاس، ملِك الناس، إله الناس، من شرّ الوسواس الخناس، فكَفْكَفْتُ ما استشرَى من ضحكي على عجلٍ، مخافة أن تنظر إليّ بغير العينِ التي ألفت أن تراني بها... / أباطيل وأسمار ص 10/ رحمة الله يا أم فهر.. رحمة الله عليك يا أبا فهر...”

“يتحدث الشيخ محمود محمد شاكر عن زوجته أم فهر في مجلس من مجالسه، فيقول: كأن القدر يرسم لي ولها مسارا غير متوقع، أي خلاف الأشياء... فهي إذن رَعَتْنِي قبل أن تكون زوجتي، وأكرمتني وحفظتني -ثم انفجر الشيخ باكيا- وقال: وأكثر من ذلك أنها تحَمَّلَتْنِي، أكثر الله من خيرها ومن أمثالها، تحملت الوحدة مع وليدها سنوات سجني مرَّتَيْنِ، وتَحَمَّلَتْنِي خارجا منه مريضا نافذ الصبر، ثم تَبَسَّم الشيخ وهو يبكي وقال: وهي صاحبة الفضل عليكم جميعا!! // رحمة الله عليك يا أم فهر.. ورحمة الله عليك يا أبا فهر..”

“الذي أعتقده وأعلمه وعاينته بنفسي= أن فضل أم فهر على زوجها سيدنا العلامة أبي فهر كان أكبر من فضله عليها، ولقد أعارته حياتها ووقتها كله، بلا منٍّ ولا صخبٍ ولا ملل، واتسعت لحمل صفاته فكانت زوجًا وأمًّا رضي الله عنها وأرضاها. وجدان العلي - صفحته الشخصية على الفيسبوك.”

“هذه المرأة عرفت من طبع الشيخ وسجيته شيئا كثيرا من قبل أن يتزوجها فكانت تلبي ما يجري في نفسه قبل أن ينطق به لسانه ، فينطق بالحمد لله جهرا أن حباه الله هذه الزوجة الطيبة النابهة... / منصور مهران - تعليقه على منشور في شبكة الألوكة.”

“ببالغ الحزن والأسى، وبنفس راضية بقضاء الله وقدره، تلقت إدارة موقع الأستاذ محمود محمد شاكر يوم 21 صفر من سنة 1437 هـ الموافق لـ 1 فبراير 2016 خبر وفاة أمنا: أم فهر -رحمة الله عليها- زوج الشيخ محمود محمد شاكر -رحمه الله-.. وفي هذه المصيبة التي نزلت بهذه الأمة الجريحة، تقف إدارة الموقع عاجزة عن الكلام، وبيان حجم المصيبة التي نزلت بآل شاكر خاصة، وطلبة الشيخ محمود شاكر ومحبيه عامة.. نسأل الله عز وجل أن يرحم أم فهر ويتقبل منها.. والله حسبنا ونعم الوكيل.. رحمة الله عليك يا أم فهر.. رحمة الله عليك!!”