أباطيل وأسمار

icon-abatil2

وهذه هي آثارها

28 أبريل, 2015

وهذه هي آثارها أحبُّ أن أجعل قارئ هذه المقالات على بيِّنة من سياقها، لا شكًّا في قدرته على متابعة ما أكتب؛ بل معاونة له ولنفسي على الإحاطة بتاريخ قضيةٍ مِن أعقد القضايا التي ابتُلي بها العالمُ العربي خاصة، والعالم الإسلامي عامة، ولا تزال حيَّة إلى اليوم؛ بل بلغتْ عنفوانها في هذه السنين الأخيرة، وليس لها شبيه في العالم كله، حتى في البلاد التي تعدّ لغتها وكتابة لغتها من أصعب اللغات وأشدها تشعُّبًا، كاللغة الصينية مثلاً، والكشف عن حقيقة هذه القضية […]

icon-abatil1

وهذا هو تاريخها

28 أبريل, 2015

وهذا هو تاريخها عندما شرعتُ أعدُّ هذه الكلمة، قضيتُ أيامًا أطوف بذاكرتي فيما قرأت، وأراجع بعض ما قيَّدت، فأفنيتُ وقتًا طويلاً في حشد مادة الكتابة، ثم وقع إليَّ كتابٌ لم أكن سمعتُ به، فلما بدأت أقرؤه وجدتُني قد أضعت أيامي هباء؛ لأنه لو كان في يدي قبل ذلك، لأغناني عن بحث طويل، وتنقيب مضنٍ. فلم أستحلَّ لنفسي أن أعود إلى قضية الأكاذيب الملفقة، حتى أنصف صاحِبتَه ما استطعتُ، جاء هذا الكتاب كأنه تقريع لي، ولكل مَن نصب نفسه لعلاج المسائل […]

icon-abatil2

هذِهِ هيَ القَضِيَّةُ

28 أبريل, 2015

هذِهِ هيَ القَضِيَّةُ كنت أتوقَّع أن تبادر صحيفة الأهرام إلى البراءة مما نُشر في صفحاتها الأدبية، تسعة أسابيع متواليات، بتوقيع لويس عوض، وهو الشيء الذي سماه “بحثًا” يتناول “رسالة الغفران” لشيخ المعرة، وأُحبُّ أن أجعل الأمر واضحًا من جميع نواحيه. وقبل كل شيء، فمنزلة صحيفة الأهرام في حياة الأمة العربية، ثم الأمة الإسلامية، وهم جميعًا ثمانمائة مليون، منزلةٌ عظيمة جدًّا، وعظيمة الأثر في حياتنا منذ الطفولة، إلى أن نصير رجالاً قادرين على النظر والإدراك وسياسة الأمم، وهذا الأثر يزداد اليوم […]

icon-abatil1

لاَ تَنْقَضِي

28 أبريل, 2015

لاَ تَنْقَضِي الآن نطرحه جانبًا؛ أعني: لويس عوض، فإنَّه لا خير فيه، لا، لا، فأنا أكره الظلم، ولا أحبُّ أن أظلمَ الرجل، فإنَّ له فضيلةً وفضلاً، أمَّا فضيلته فإنَّه مريح جدًّا لِمَن يُحسن أن يستخدمه، أرأيتَ إلى الدُّمية التي تدير مِفتاحها لتملأها، فإذا هي تحرِّك يديها وتمشي برجليها، وتترنَّح أحيانًا وتعتدل، وتختال أحيانًا وتستقيم، وتبتسم حينًا، وتوشك تبكي حينًا آخر، وتفتح عينيها تارة، وتُغمض جَفْنيها تارة أخرى، ولولا قضاءُ الله على الجماد لنطقت، ولولا قضاؤه لظلَّت تأتي من ذلك ما […]

icon-abatil2

بَل شَنيعًا

28 أبريل, 2015

بَل شَنيعًا وإذًا؛ فليس حسنًا، بل شنيعًا أن ينتصبَ امرؤٌ له بقيَّة عقل، فيقوم قائمًا ليخونَ جهرةً وعلانيةً أمانةَ البيان، وأمانةَ القلم؛ لأنَّه عندئذ إنَّما يخيس بأوثق عهد عَهِده الله إلى بني آدم، حيث علَّمهم البيان، وعلَّمهم بالقلم، وكلُّ ناطق بلسان أو كاتب بقلم، فإنَّما هو مُعلِّم لِمَن يتلقَّى عنه، فإذا احتال وغشَّ وخادع، وكذب واجترأ على ما لا يُحسن، وادَّعى ما لم يكن، وحرَّف الكَلِم عن مواضعه، وبدَّل لفظًا بلفظ؛ ليزور باطلاً، فزوَّق وحسَّن، وأخفى معالِمَ القُبح فيه بالتدليس، […]

icon-abatil1

بل قبيحًا

28 أبريل, 2015

بَل قَبيحًا وأيضًا ليس حسنًا، بل قبيحًا أن يتنفَّخَ كاتبٌ على قُرَّاء صحيفته أو مجلته (تنفَّخ على وزن تكلَّم بكلام، وتحزَّم بحزام)، فيشدَّ الزِّقَّ على خَصْره، أو يلقِيه على مَنْكبه (والزِّق: القِرْبة)، ويضع مِزْماره في فمه، ثم يمشي به مختالاً، يمطُّ قامته، ويصعِّر خدَّه، ويَشْنِق عنقه (أي: يرميها إلى الوَراء مرفوعة)، ويُخرِج صدرَه، ويخطو على بساط من الزَّهو والتعاظم نافخًا شِدْقَيه، مُرْسِلاً هواء جوفه إلى جوف قربته؛ ليسمعَ الناس، شاؤوا أو أبَوْا موسيقَا القِرَب (الإسكتلندية) العاليةَ الضجيج، المتشابهةَ النَّغَم، ويظلُّ […]

icon-abatil2

بَلْ مَعيبًا

28 أبريل, 2015

بَلْ مَعيبًا ليس حسنًا؛ بل معيبًا أن يتخذ كاتبٌ قلمَه أداةً لخداع القارئ عن عقْله، والتغرير به، ولكن هكذا كان، فإن الدكتور لويس عوض انتحل لفظ “المنهج”، وأجرى به قلمه؛ ليخدعنا – فيما يتوهم هو – عن عقولنا؛ فمنذ بدأ مقالته عن “رسالة الغفران”، لم نزل نسمع للمعاول في الأحجار الصُّم صليلاً وزجلاً (أي: طنينًا وجلبة)، وألحَّ على ذلك حتى أقام ستارًا كثيفًا من غبار القرون الخوالي منذ عهد هوميروس، يحجب شخصَه عن عيوننا، وفعل ذلك – كما عرفنا بعدُ […]

icon-abatil1

ليس حسنا

24 مارس, 2015

ليس حسنًا ليس حسنًا أن يعزل كاتبٌ قلمَه، ولكن هكذا قدَّر الله عليَّ أن أفعل، فنحَّيتُه عن أناملي؛ لكي أفرغ للقراءة والتفكُّر، حتى تصرَّم على ذلك أكثر من ثلاثَ عشرةَ سنةً، فلما عدتُ إليه أحمله، ثقل محملُه، وقد صدئ سنُّه، ورسف في قيود الإهمال خَطْوُه، وإذا هوة سحيقة القرارِ قد انخسفت بيني وبينه، كهوة بين حبيبين تمادى بينهما جفاء مستحدث من ملال. ولكني – على ذلك كله – اليوم مرغم، مرغم على حمله، ومرغم على استحياء ما كان بيني وبينه […]