إعجاز القرآن للباقلاني – تحقيق السيد أحمد صقر

إعجاز القرآن للباقلاني – تحقيق السيد أحمد صقر

إعجاز القرآن للباقلاني - تحقيق السيد أحمد صقر

إعجاز القرآن للباقلاني – تحقيق السيد أحمد صقر

 

– عنوان الكتاب: إعجاز القرآن للباقلاني.

– المؤلف: أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت 403 هـ).

– تحقيق: السيد أحمد صقر.

– الناشر: دار المعارف بمصر.

– سنة النشر: 1374هـ/ 1954م.

– رقم الطبعة: الأولى.

– عدد المجلدات: 1.

– الحجم: 10.6 ميجا بايت.

– إمكانية التحميل: الكتاب متاح للتحميل.

– طبعة أخرى للكتاب: غير متوفر. 

 

 

* * *

اقتباس من مقدمة المحقق السيد أحمد صقر للكتاب:

جرت سنة الله في ابتعاث رسله إلى خلقه، لتبصيرهم بعظمته وجمعهم على عبادته، أن يؤيدهم بأمور حسية تخالف السنن الكونية، وتشذ عن النواميس الطبيعية؛ وتكون من قبيل ما استحكم في زمانهم، وغلب على خاصتهم، وعظم في نفوس عامتهم؛ لتكون معجزة الرسول المرسل إليهم مفحمة لأعجب الأمور في أنظارهم، ومبطلة لأقوى الأشياء في حسبانهم؛ ولئلا يجد المبطلون متعلقا يتشبثون بهـ ولا سبيلاً يتخذونه إلى اختداع الضعفاء.
فقد أيد الله جلا جلاله موسى عليه السلام -وكان عصره عصر سحر- بفلق البحر، وانقلاب العصا حية تسعى، وانجباس الحجر الصلد بعيون الماء والرّواء.
وأيد عيسى عليه السلام -وكان عهده عهد طب- بإبراء الأكمه والأبرص، وخلق الطير من الطين، وإحياء الموتى بإذنه
ولما أرسل رسوله محمدا، صلى الله عليه وسلم، إلى الناس أجمعين، وجعله خاتم النبيين – أيده بمعجزات حسية كمعجزات من سبقه من المرسلين، وخصّه بمعجزة عقلية خالدة، وهي إنزال القرآن الكريم، الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لم يستطيعوا ولم يقاربوا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وكان ذلك في زمن سما فيه شأن البيان، وجلّت مكانته في صدور أهله، وعرفوا باللسن والفصاحة، وقوة العارضة في الإعراب عن خوالج النفوس، والإبانة عن مشاعر القلوب. وظل رسول الله، صلوات الله عليه، يتحداهم بما كانوا يعتقدون في أنفسهم القدرات عليه، والتمكن منه؛ ولم يزل يقرِّعهم بعجزهم، ويكشف عن نقصهم؛ حتى استكانوا وذلّوا وطبع عليهم الخزي بطابعه، وصاروا حيال فصاحته في أمر مريج.

مقدمة إعجاز القرآن للباقلاني